نجيب الدين السمرقندي
70
شرح الأسباب والعلامات ( شرح نفيس الكرماني )
لتحريك الدماغ وتسخينه وقلع المادة وإزعاجها وتحليل ما بقي منها . وقسم آخر من هذه العلة أي من السرسام لا من الورم المذكور فإن السرسام قد يطلق بحسب الاستعمال الخاص الصناعي على الورم المذكور وبحسب الاستعمال العامي على العرض الذي يلزم ذلك الورم وهو الهذيان واختلاط العقل مع حمّى محرقة فيدخل فيه ورم نفس الدماغ والاختلاط الكائن في الحميات والكائن لأخلاط محرقة في فم المعدة والكائن لأورام في نواحي الرأس الخارجة والكائن بمشاركة ورم حجاب الصدر وعضلاته وبمشاركة ورم المثانة والرحم ؛ فإن هذه الأقسام لا تسمى في العرف الخاص سرساما حقيقة بل تعرف باختلاط العقل والحقيقي هو الورم المذكور لا غير ، و « الأستاذ العلّامة » قد ناقض صريح كلام « الشيخ » حيث قال : « مراده بالحقيقي ورم جوهر الدماغ نفسه » . وهو ورم يعرض من صفراء أو من دم رقيق صفراوى للحجاب الذي بين الكبد والمعدة وهو حجاب يسمى ديافرغما يحول معارضا بين المعدة والكبد يتصل بالحجاب المعترض الذي بين القلب والمعدة المسمّى بالحجاب الحاجز . ويتصل متصاعدا بالحجاب الموضوع على القحف من داخل المسمّى مانيخس . والمصنّف خالف القوم في تعريف هذا المرض ؛ فإنهم توافقوا على أنه ورم حار في الحجاب الحاجز نفسه ، وأما الحجاب الحائل بين الكبد والمعدة فما لم يقل به أحد من الفضلاء غير « الطبري » فإنه ذكر أنه ينزل من الحجاب الدماغي طرف فينبسط ويصير حجابا بين الكبد والمعدة على مذهب « أرسطو » وقال أيضا لم أجد ل « جالينوس » في هذا الحجاب كلاما فتظهر في الدماغ أعراض السرسام لأنه يشارك الغشاء الغليظ من غشائى الدماغ المسمى مانيخس . ويتصل به فترتفع إليه أبخرة كثيرة حارة تملأ الدماغ وتولد أعراض السرسام وكثيرا ما تولد نفس السرسام ويسمى البرسام بكسر الباء لكن المعروف هو الفتح . وعلامته : الوسواس الكثير لكثرة ارتفاع أبخرة حارة إلى الدماغ والهيجان أي هيجان الوسواس واختلاط العقل في وقت وهو عند تصاعد الأبخرة والسكون في وقت آخر وهو عند سكون الأبخرة وانحطاطها عن الدماغ بمثل ألاطلية ودلك الرجلين وسقى الأشربة المطفئة وغيرها ، فإن هذا العارض حادث بالمشاركة لا بالذات ، فيختلف اشتداده وانتقاصه بحسب اختلاف أحوال الأصل ونخس لأن